الفضل بن شاذان الأزدي

مقدمة المصحح 60

الإيضاح

الخليل ( ع ) سرورا " بها : ومن ذريتي ، قال الله تبارك وتعالى : لا ينال عهدي الظالمين ، فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم إلى يوم القيامة وصارت في الصفوة ، ثم أكرمه الله تعالى بأن جعلها في ذريته أهل الصفوة والطهارة فقال تعالى : ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة " وكلا " جعلنا صالحين وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين ، فلم تزل في ذريته يرثها بعض عن بعض قرنا " فقرنا " حتى ورثها الله عز وجل النبي فقال جل وتعالى : إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين ، فكانت له خاصة فقلدها صلى الله عليه وآله عليا " ( ع ) بأمر الله عز وجل على رسم ما فرض الله فصارت في ذريته الأصفياء الذين آتاهم الله العلم والإيمان بقوله تعالى : وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهي في ولد علي ( ع ) خاصة " إلى يوم القيامة إذ لا نبي بعد محمد فمن أين يختار هؤلاء الجهال ؟ ( إلى أن قال ) وقال الصفواني في حديثه : قاتلهم الله أنى يؤفكون ، ولقد راموا صعبا " ، وقالوا إفكا " وضلوا ضلالا " بعيدا " ووقعوا في الحيرة إذ تركوا الإمام عن بصيرة وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين . رغبوا عن اختيار الله واختيار - رسوله - صلى الله عليه وآله - وأهل بيته إلى اختيارهم والقرآن يناديهم : وربك يخلق ما يشاء ويختار وما كان لهم الخيرة من أمرهم سبحان الله تعالى عما يشركون ، وقال عز وجل : وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ، الآية ، وقال عز وجل : ما لكم كيف تحكمون أم لكم كتاب فيه تدرسون ، إن لكم فيه لما تخيرون أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة إن لكم لما تحكمون ، سلهم أيهم بذلك زعيم أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين ، وقال عز وجل : أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها أم طبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون أم قالوا : سمعنا وهم لا يسمعون ، إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ، ولو علم الله